الخطابي البستي
219
معالم السنن
وقتادة ، وروي ، عَن أبي هريرة أنه كان إذا سلم عليه وهو في الصلاة رده حتى يسمع ، وروي عن جابر نحو من ذلك . وقال أكثر الفقهاء لا يرد السلام ، وروي عن ابن عمر أنه قال يرد إشارة . وقال عطاء والنخعي وسفيان الثوري إذا انصرف من الصلاة رد السلام . وقال أبو حنيفة لا يرد السلام ولا يشير . قلت رد السلام في الصلاة قولاً ونطقاً محظور ورده بعد الخروج من الصلاة سنة ، وقد رد النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود بعد الفراغ من صلاته السلام . والإشارة حسنة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أشار في الصلاة ، وقد رواه أبو داود في هذا الباب . قال أبو داود : وحدثنا يزيد بن خالد بن موهب وقتيبة بن سعيد أن الليث حدثهم عن بكير عن نايل صاحب العباء عن ابن عمر عن صهيب أنه قال : مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد إشارة . قال قتيبة : ولا أعلمه إلاّ قال إشارة بأصبعه . قال أبو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان ، عَن أبي مالك الأشجعي ، عَن أبي حازم ، عَن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا غِرار في صلاة ولا تسليم . قال أحمد ، يَعني أن لا تسلم ولا يسلم عليك ويغرّر الرجل بصلاته فينصرف وهوفيها شاك . قلت أصل الغرار نقصان لبن الناقة ، يقال غارت الناقة غراراً فهي مغار إذا نقص لبنها ، فمعنى قوله لا غرارأي لا نقصان في التسليم . ومعناه أن ترد كما يسلم عليك وافيا لا نقص فيه مثل أن يقال السلام عليكم ورحمة الله فيقول